الوسطية... أين نحن منها؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
(هذه أول مشاركة لي)
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
أين أمة الوسطية من الوسطية
قال الرسول المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم (خير الأمور أوسطها) وقال المولى عز وجل في محكم كتابه {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}
لقد أصبحنا اليوم أبعد ما يكون عن الوسطية التي هي منهجاً سوياً
للحياة يحقق لنا الكثير من التوازن ، فأصبحنا في غالب أمورنا إما شذوذاً عن القاعدة - كانت قاعدة شرعية أو عرفية - وإما تطرفاً في تطبيقها.
فمثلاً مسألة المواصفات المطلوبة في شريك/ة العمر إما أن تكون الزوجة جميلة ومتدينة وربة منزل جيدة أو موظفة ومثقفة أو متعلمة وذات نسب طيب وصغيرة وإلا فلا وكذلك الزوج لابد أن يكون متدين موظفاً بمرتب جيد – لأن هناك من هو موظف لكن بمرتب قد يذهب نصفه في أجار المنزل – ومكافئ للدرجة العلمية التي وصلت إليها الفتاة وأن يكون حسن التعامل حسن المظهر ويسكنها بسكن مستقل عن الأهل وغير متزوج وإلا فلا ، تعقيد وتنطع وتطرف نتج عنه الكم الهائل من العوانس بالسعودية - مليون ونصف المليون-، فلماذا لا نسهل الأمور ونجعل البساط احمدي ونفكر بوسطية فنفضل أن نكسب الجزء بدلاً من أن نخسر الكل "شيء أحسن من لاشيء ، ولو أن الفتاة تنازلت قليلاً وتزوجت المتزوج الذي قد تنازلت زوجته له بالزواج من أخريات ، برغم أنه ليس حقاً من حقوقها أن تنتظر منها الموافقة لتحصل غيرها على فرصتها وحقها في الزواج.
فلو فكرنا بإنصاف خاصة عندما نستحضر حال العانس والأزمة النفسية التي تمر بها لوجدنا أن تعدد الزوجات هو الحل الأمثل للقضاء على ظاهرة العنوسة ، شرط أن يتزوج الزوج بعانس وليس فتاة الخامسة عشرة فيدعي أنه يساهم في القضاء على ظاهرة العنوسة ، وبهذه المناسبة أذكر قصة رويت لي عن إحدى العوانس أو كما كانت تظن تلك الفتاة فهي كانت ما تزال في السادسة والعشرين- فما بالكم بمن هن في الثلاثينات- ، أنه بعد أن أكملت دراستها وطبعاً ليس هناك وظائف إلا في المناطق النائية ولم يفلح تقديمها على ديوان الخدمة كذا مرة ، فاضطرها الفراغ إلى التفكير في حالها بطريقة تشاؤمية مظلمة وبدأت تسوء نفسيتها واضطرب نظام نومها وضعف حالها ، وذات يوم أخذ والداها يلومانه على نظامها وسوء غذائها وهي صامته ثم فجأة انفجرت باكية "أنا عانس لن يأخذني أحد لم يتقدم لي أحد لا أحد يرغب بالاقتران بي" رغم ما تتمتع به هذه الفتاة من رجاحة العقل!! لكن لا أظن أن أحداً يلومها عندما يضع نفسه مكانه ويتصور إحساسها كل يوم وهي تنتظر الفارس الذي تحلم به كل الفتيات.
فهلا كنت أنت يا راجحة عقل متوسطة منصفة في تفكيرك ويسرت لزوجك الزواج من ثانية وثالثة ورابعة واشترطي عليه أن يتزوج عانس ، لعلك تفرجين كربة يفرج الله بها كربتك يوم القيامة ، وهلا توسطتم في مواصفات شريك/ة المستقبل أيّه الشباب والفتيات وأنصفتم هذا المشروع المقدس مشروع إكمال نصف الدين من تعنتكم.
هناك خلل يتغلغل بمجتمعنا ، هناك تطرف وشذوذ يحيد بنا بعيداً عن الصواب ، فصلة الرحم مثلاً قيمة أخرى فقدت الوسطية والإنصاف فإما نواصل القريب حتى يظن جاره أننا احد أبناءه ، وآخر نقطعه حتى يظن هذا القريب أن مصيبةً ألمت بنا ، والأولى خير من الثانية ، ولكن أين الوسطية حتى في علاقاتنا مع منهم حولنا ، إن وجدنا ما نكره في ذاك فحتماً فيه ما نحب ، مثلما وجدنا في ذاك ما نحبه فحتماً فيه ما نكرهه ، هناك ألوان أخرى في الحياة وليس إن لم يكن أبيض فهو أسود بل ربما يكون أخضر.
فأنا أرى "الجماعة" إن اجتمعوا في الثلاثة أشهر أو الأربعة فإن كثيراً منهم لا يحضر الاجتماع وفوق كل هذا لا يحسبون النساء في اجتماعاتهم هذه أبداً ولا أعلم سبباً لهذا الجفاء غير سبب واحد توصلت له ربما يكون خطاء وهو أنهم يحسبون حساب المال الذي سيدفعونه إن انتظموا في الاجتماع وإن حسبوا النساء في هذه الاجتماعات وأنه ، ربما يفكرون في الاستراحة الغالية التي يستأجرونها ويفكرون في العشاء المكلف ، ولكنهم غفلوا عن أن يفكروا بوسطية ويستأجروا استراحة بسيطة ويشتروا عشاءً بسيطاً ، فالغاية هناك ليس الأكل بل الاجتماع وصلة القرابة ، كم وكم تمنيت أن أجتمع بنساء الجماعة خارج الأفراح المتكلفة المزعجة ولكن هيهات هيهات.
وبمناسبة ذكر الأفراح فهي فيها تصرف غير منصف بل ومجحف يصدر من الشابات تجاه النساء الكبيرات ، فمثل عاداتنا القديمة يحببن النساء أن "يلعبن" بالدف ولا نلومهن في ذلك ، فكن – كان ،، زمن ماضي – يأتين حاملات دفوفهن وينتظرن لحظة اللعب بها على أحر من الجمر لكن هيهات عندما تأتي اللحظة المنتظرة بعد ترجٍ في استحياء من أحد العجائز التي لها خاطر عند أم العريس أو أم العروس تأتي تلك اللحظة وتذهب في لمح البصر ، فبمجرد أن بدأ اللعب يحمى اشتغل المسجل بطريقة عشوائية وبدأ يصرخ بصوته الفض العالي لدرجة أنك تشعر به تحت قدميك ومع نبضات قلبك معلناً انتهاء وقت "عروض الجنادرية" كما تسميها بعض الفتيات ، حينها ترى تلك النظرة الحزينة المؤلمة في وجوه العجائز وتلك الابتسامة المحرجة وقد أنزلت كل واحده فيهن دفها بتردد وعادت لمقعدها تجر أذيال الخيبة ، هنا وجبت الوسطية فلا بأس بالمسجل والأشرطة المستحدثة من أناشيد الأفراح دون الأغاني المحرمة طبعاً ، ولكن لنعط محبين ذلك اللون الشعبي العريق فرصتهم فكلهن أمهاتنا وجداتنا وليكن وقت الفرح النصف بالنصف ، ولن نخسر شيئاً بل سنكسب إدخال الفرح والسرور إلى قلوب أولئك النساء الطيبات.
ذاك طالب مجد بقدر ما يستطيع ولكنه ليس الأفضل ، ولكن نظرة والده المتطرفة ربما تحبطه وتؤدي إلى تراجعه دراسياً ، أباه يقول بعدما رأى نسبته : 90% أليس هناك أفضل ما لفرق بينك وبين الطالب الذي حصل على نسبة أعلى من نسبتك؟؟؟ في هذه الحالة يصيب الإحباط والحزن قلب الفتى ، فيخزن عقله الباطني في بؤرة اللاشعور أنني سواءً اجتهدت أم لم اجتهد فلن أحظى بإعجاب والدي في كلا الحالتين إذن فليس هناك من داعٍ لأتعب نفسي وأجهد حالي في الاستذكار ، بينما على الوالد أن يتوسط وذلك بأن لا يقبل الكسل والإهمال ولا يطلب من ابنه الكمال.
يشح الوالد على ولده فيصبح شبه محروم فيحس بالنقص دائماً بين أقرانه مما يؤدي لتراجع مستواه الدراسي وانطوائه على نفسه وربما تعلم السرقة وقد يعطي الوالد الولد بإفراط فيؤدي إلى إفساده فإن الشاعر يقول
إن الشباب والفراغ والجدة * * * مفســدة للمرء أي مفسدة
ولكن لا تفريط ولا إفراط ، وكذلك في التربية لا دلال زائد ولا قسوة زائدة فالدلال يفسد الأبناء والقسوة تؤدي بهم للتمرد بل وسط مابين ذاك وذاك.
هناك شعرة تربط بين البشر في علاقاتهم – زوج وزوجة أب وابن أخ وأخت - فإن أرخيناها داس عليها جميع الأطراف وإن شددناها قطعت فهلا جعلناها في الوسط مابين ذاك وذاك ، فما أجمله من منهج رسمه الإسلام لنا ويسره لنا وجعل به الحياة يسيرة ولكننا للأسف لم نحاول انتهاجه في حياتنا اليومية.
أحبتي هناك الكثير والكثير بداخلي ولكني اكتفي بهذا حتى لا يطول عليكم الموضوع فيصبح ثقيلاً على النفس ، فإن ورد أحدكم مثالاً على تضييعنا لمنهج الوسطية فلا يبخل به علينا علّنا نصيب به طبعاً معوجاً فنساهم في تقويمه.
ولكم مني تحية طيبة / أختكم شذى حزنه.
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
ماشاء الله تبارك طرح جميل يستحق منّا أن نقف عنده ونتأمل كل كلمة كتبت فيه فكل ماقلتي بارك فيه صحيح ولا أحد يستطيع إنكاره
الموضوع ذو شجون ولي عودة إن شاء الله وخصوصا موضوع جمعة الجماعة التي بدأناها في المنطقة الشرقية وإن شاء الله تستمر ولكن بطريقة أفضل مما كانت عليه للتيسير لكل شخص للحضور0
دمتي في رعاية الله وحفظه
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العاقل
ماشاء الله تبارك طرح جميل يستحق منّا أن نقف عنده ونتأمل كل كلمة كتبت فيه فكل ماقلتي بارك فيه صحيح ولا أحد يستطيع إنكاره
الموضوع ذو شجون ولي عودة إن شاء الله وخصوصا موضوع جمعة الجماعة التي بدأناها في المنطقة الشرقية وإن شاء الله تستمر ولكن بطريقة أفضل مما كانت عليه للتيسير لكل شخص للحضور0
دمتي في رعاية الله وحفظه
اخي العاقل أشكر لك حضورك المميز
وأنا انتظر عودتك بفارغ الصبر.
ولكني تمنيت تفاعلاً أكثر من أبناء قبيلتي.
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
إن شاء الله سترين التفاعل كما تعلمين أغلب الاعضاء مشغولون في هذا الشهر الكريم
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
بارك الله فيك أختي الفاضلة . . .
موضوعك في الحقيقة رائع ويمس الكثير من الجوانب المهمة التي تخصنا نحن وليس غيرنا . . .
لذلك أرجو من الجميع أن يحرصوا على الاستفادة من هذا الموضوع . . .
ليس فقط بأن يقروا ببعض هذه المشاكل وانها موجودة فحسب . . .
بل أن يكون هناك جدية في ايجاد الحلول والعمل على تطبيق هذه الحلول . . .
أرجو للجميع التوفيق والسداد . . .
وتقبلوا مروري . . .
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا
نعم خير الأمور الوسط لا إفراط ولا تفريط
ومن أراد الزواج من أخرى فمن الأفضل له الزواج من إنسانة كبيرة لا تقل عن خمسة وعشرون سنة أي من الأخوات المتأخرات في الزواج أو لم يكتب لهن النصيب فبهذه الطريقة سنقلل من الأخوات العوانس وكذلك هناك رجال متأخرون في الزواج إما لأسباب مادية أو أشياء أخرى لا أريد ذكرها هنا0
أما الموضوع الأخر فهو البذخ الذي يحدث سواء أثناء الملكة من بعض الناس أو أثناء الزواج فهنا أثني على الزواج الجماعي الذي يحصل من بعض أبناء القرية فهذا شيء طيب ويشكرون عليه وبذلك سوف نخفف على الإخوة التكاليف التي لا داعي لها.
أما صلة الرحم في هذه الأيام فحدثي ولا حرج الأب ينسى بناته ما إن يتزوجن والبنت تنسى والديها وكذلك الأبناء وبعض الآباء يتزوج من أخرى وهذه الزوجة تكون سبب في تفرقة الأب عن أبنائه من الأولى بل تحرضه بعدم الاتصال بهم أو زيارتهم مما يجعله يقطع رحمه بسبب الزوجة الثانية وقل ما يجد إنسانة صالحة تعينه على ذلك.
أما الاجتماعات فهذه مشكلة كبيرة بين أبناء القرية ما إن يبدأ الاجتماع الأول إلا وتجد الغمز واللمز لماذا لم يفعلوا هذا ولماذا هذا حدث ولا حرج ورغم ذلك نحن نتحدث ونقول يجب أن تكون الصراحة بيننا لكي تستمر هذه الاجتماعات ونحاول تقليل التكاليف بكل ما نستطيع لإرضاء الجميع.
والمشكلة الكبيرة تكمن عند النساء إذا كان هنا حديث أو كلمة طيبة لم يستمع لها إلا القليل وتجدينهن يهمزن ويلمزن وكل عائلة تجتمع في زاوية وكأنهن لم يأتي لاجتماع لكي يتعرفن على بعض بل هناك سلبيات كثيرة لدرجة إن بعض النساء لا يردن هذا الاجتماع لما فيه من مخالفات من بعضهن هداهن الله والحديث يطول في هذا واكتفي بهذا القدر0
والله يا أختي الكريمة الموضوع ذو شجون ولو كتبنا أو تحدثنا عنه لطال بنا المقام فهو متشعب ولن نستطيع أن نوفيه حقه من التعليق والردود0
وجزآك الله خير
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
احسنتم بارك الله فيكم على هذا الطرح
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
نحن رائعين في قراءة المواضيع والتعليق عليها ونكون معجبين بما يكتب ولكن هيهاااااااااااااااااااااا اااات بأن يكون واقع بحياتنا وتعاملنا فقط للقراءة والمشاهده للأسف ياأختي الفاضلة لايوجد من يطبق هذا الكلام بيننا فلكي الشكر على ماطرحتي
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
أولاً:ظاهرة العنوسه
ظاهرة العنوسة في المجتمع الإسلامي يكمن في العودة إلى دين الله تعالى بتقوية البناء العقدي في الأمة، والتربية الإيمانية للأجيال من الفتيان والفتيات، وتكثيف القيم الأخلاقية في المجتمع، لا سيما في البيت والأسرة، ومعالجة الأزمات والعواصف والزوابع التي تهدد كيان المجتمع، وتيسير سبل الزواج، وتخفيف المهور، وتزويج الأكفاء، وترسيخ المعايير الشرعية لاختيار الزوجين، ومجانبة الأعراف والعادات والتقاليد الدخيلة التي لا تتناسب مع قيم ديننا الحنيف .
ومن الأسباب أيضاًمغالاة في المهور والتكاليف المصاحبة للزواج فقد غالى أولياء كثير من الأمور بالمهور و التكاليف المصاحبة للزواج مما المقدم على الزواج يعتقد أنه سيكبل بالأغلال إذا ما أقدم على هذه الخطوة !
ولو عقل هؤلاء ما غالوا في المهور بل غالوا بالأكفاء بحثا و تقديراً.
فهذا عمر رضي الله عنه عرض حفصة على أبي بكر ليتزوجها، ثم على عثمان رضي الله عنهم أجمعين
كانت حفصة من المهاجرات وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت خنيس ابن حذافة بن قيس بن عدي السهمي فلما تأيمت ذكرها عمر لأبي بكر وعرضها عليه فلم يرجع إليه أبو بكر كلمة فغضب من ذلك عمر ثم عرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عثمان ما أريد أن أتزوج اليوم فانطلق عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا إليه عثمان وأخبره بعرضه حفصة عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة ثم خطبهامن عمر فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقي أبو بكر عمر بن الخطاب فقال له لا تجد علي في نفسك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذكر حفصة فلم أكن لأفشى سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها لتزوجتها.[2]
فهذا هو نهج السلف الصالح في انتقاء الأزواج و حري بنا إن أردنا الفلاح أن ننتهج نهجهم و إلا سينطبق عليها قول الله تعالى : (إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ).
وعضل النساء ورَدُّ الأكفاء فيه جناية على النفس ، وعلى الفتاة، وعلى الخاطب، وعلى المجتمع برمّته، والمعيار كفاءة الدين، وكرم الاخلاق وطيب الاصل، وطيب المعدن ، وسلامة المحضن ، وحسن المنبت، وصدق التوجه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) [3].
عن أبي العجفاء السلمي قال خطبنا عمر رحمه الله فقال : ألا لا تغالوا بصدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية ) [4]
والله المستعان
ثانياً :صلة الرحم
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}(النساء:1)
من هنا يتبين لنا مدى أهمية صلة الرحم و مدى خطورة قطع الرحم. فالاسلام يوصينا بصلة الرحم و يجعلها من الطاعات المقربة إلى الله و المسببة للمفغرة و سعة الرزق و البركة في العمر في الدنيا و الأخرة. و نهى الاسلام عن قطع الرحم و جعلها من أسوء المعاصي التي تقود الى النار.
و هنا يجب أن نفرق بين القطيعة و الانشغال القصري: فالقطيعة تعني هجران الارحام و الإعراض عن زيارتهم و عدم المشاركة في مسراتهم و أحزانهم و عدم التفقد لاحوالهم و خصوصا ذوي القربى الفقير. و ترك مناصحتهم و إهمال دعوتهم إلى الخير. بينما الانشغال القصري يكون بقلة زيارة الارحام ربما لبعد البلاد و كثرة ضغوط الحياة التي تفرض على الانسان العيش في مدينه بعيده عن أقاربه و لكن هنا أوكد أنه يجب على الأقل الاتصال بالهاتف للاستمرار القرابة و التواصل. لانه البعيد عن العين بعيد عن القلب .
ليست مشاغل الدنيا سبب مقنع للهجر و القطيعة. و لكن هنا انوه لامر و هو أنه قد يوجد أحيانا أرحام يكون وصالها شر للانسان و خصوصا الناس المنافقة التي قلوبها لاهية عن ذكر الله و تدعو الى المعاصي . هنا الانسان يجب ان يأمن على الاقل على دينه و قلبه . فيجب أن يتجنبهم و بذلك بقلة الزيارات يعني يكفي في المناسبات.
ومن اسباب قطيعة الرحم فيمكن يكونون الاهل لايرحمون ابناءهم من الاقارب ولا تهمهم مصلحتهم او سعادتهم و احيانا يكونون ضيوف ثقلاء يتهربون منهم بحجج واضحه لانهم لا يريدون مقابلتهم لحقد دفين او بسبب التعالي عليهم
قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
{ لا يدخل الجنة قاطع رحم }
أكتفي بهذا القدر ولي عودة بإذن الله
جزاك الله خيراً على الموضوع القيّم والهادف
اللهم أصلح بواطننا وظواهرنا يارب العالمين
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
السلام عليكم ورحمة الله..
كثرت في الآونة الأخيرة شكوى كثير من الفتيات من قلة الرزق في الزواج ، فهناك من الفتيات من تقتلها نظرات الشفقة والرحمة من مجتمع لا يرحم ، قد سلمت نفسها للهموم والأحزان وربما وصل الحال ببعض الفتيات أصلح الله حالهن إلى إهمال الواجبات الدينية !!!
لماذا كل ذلك من أجل دنيا فانية ، لماذا تسلمين نفسك ِ للهموم والأحزان ، كوني شجاعة ، انتظري الفرج من رب منان ومن ثم تأملي قول الشاعر :
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكنت أظنها لاتفرج
ذللي الصعاب فما استسلامك ِ لليأس إلا ذل ومهانة وهذا ليس من أخلاق المؤمن الحق وتذكري أخيتي أن الله عز وجل لم يخلقنا عبثاً ولم يخلقنا لأجل دنيا فانية وقصور زائلة ولم نخلق لأي شيء آخر سوى عبادة الله عز وجل
فإن حرمت ِ من لذة فانية وراحة زائلة فلا تحرمي نفسك ِ من لذة أبدية خالدة في جنة الفردوس
(إن الحياة لمن تقدم صامداً ) شامخاً لاتزعزعه مصائب الدنيا يراها صغيراً أمام مهمته التي قدم لهذه الدنيا من أجلها ألا وهو التزود للمعاد ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى )
فبادري لأنقاذ نفسك ِ وتذكري دوماً قول الله تعالى : ( وليستعفف الذين لايجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله )
وما أروع ما قاله الداعية عائض القرني :
( لا تحزن وأنت تملك الدعاء وتجيد الانطراح على عتبات الربوبية وتحسن المسكنة على أبواب ملك الملوك ومعك الثلث الأخير من الليل ، ولديك ساعة تمريغ الجبين في السجود )
نحن لانملك لأنفسنا ضراً ولانفعاً وكل ذلك بيد الله يرزق من يشاء ويمنع من يشاء
كلمة أخيرة أوجهها إليك ِ أخيتي في الله :
1)_ تقوى الله في السر والعلن قال الله تعالى : (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب )
والتوكل على الله وحده قال الله تعالى : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه )
2)_ الاكثار من الاستغفار قال الله تعالى : ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ٍ ويجعل لكم أنهاراً )
وقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : ( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب )
3)_ اللجوء إلى الله عز وجل والدعاء بأن ييسر الله لك ِ أمر الزواج وتحري أوقات إجابة الدعاء
قال الله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )
يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
( ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير من الليل فيقول : هل من سائلاً فأعطيه ، هل من داعي فأستجيب له ، هل من مستغفر فأغفر له )
4)_ إذا ضاقت عليك ِ نفسك ِ وضاقت عليك ِ الأرض بما رحبت اجعلي نصب عينيك ِ
قول الله تعالى : ( وفي السماء رزقكم وماتوعدون _ فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ماأنكم تنطقون )
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العاقل
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا
نعم خير الأمور الوسط لا إفراط ولا تفريط
ومن أراد الزواج من أخرى فمن الأفضل له الزواج من إنسانة كبيرة لا تقل عن خمسة وعشرون سنة أي من الأخوات المتأخرات في الزواج أو لم يكتب لهن النصيب فبهذه الطريقة سنقلل من الأخوات العوانس وكذلك هناك رجال متأخرون في الزواج إما لأسباب مادية أو أشياء أخرى لا أريد ذكرها هنا0
أما الموضوع الأخر فهو البذخ الذي يحدث سواء أثناء الملكة من بعض الناس أو أثناء الزواج فهنا أثني على الزواج الجماعي الذي يحصل من بعض أبناء القرية فهذا شيء طيب ويشكرون عليه وبذلك سوف نخفف على الإخوة التكاليف التي لا داعي لها.
أما صلة الرحم في هذه الأيام فحدثي ولا حرج الأب ينسى بناته ما إن يتزوجن والبنت تنسى والديها وكذلك الأبناء وبعض الآباء يتزوج من أخرى وهذه الزوجة تكون سبب في تفرقة الأب عن أبنائه من الأولى بل تحرضه بعدم الاتصال بهم أو زيارتهم مما يجعله يقطع رحمه بسبب الزوجة الثانية وقل ما يجد إنسانة صالحة تعينه على ذلك.
أما الاجتماعات فهذه مشكلة كبيرة بين أبناء القرية ما إن يبدأ الاجتماع الأول إلا وتجد الغمز واللمز لماذا لم يفعلوا هذا ولماذا هذا حدث ولا حرج ورغم ذلك نحن نتحدث ونقول يجب أن تكون الصراحة بيننا لكي تستمر هذه الاجتماعات ونحاول تقليل التكاليف بكل ما نستطيع لإرضاء الجميع.
والمشكلة الكبيرة تكمن عند النساء إذا كان هنا حديث أو كلمة طيبة لم يستمع لها إلا القليل وتجدينهن يهمزن ويلمزن وكل عائلة تجتمع في زاوية وكأنهن لم يأتي لاجتماع لكي يتعرفن على بعض بل هناك سلبيات كثيرة لدرجة إن بعض النساء لا يردن هذا الاجتماع لما فيه من مخالفات من بعضهن هداهن الله والحديث يطول في هذا واكتفي بهذا القدر0
والله يا أختي الكريمة الموضوع ذو شجون ولو كتبنا أو تحدثنا عنه لطال بنا المقام فهو متشعب ولن نستطيع أن نوفيه حقه من التعليق والردود0
وجزآك الله خير
اخي العاقل ان كن نصف النساء مثل ماوصفتهن وهذه بالفعل حقيقة فلابد أن يأتي اليوم الذي يتغيرن فيه ولكن
ليس هناك فرصة لذلك فهن لايجتمعن إلا بالأفراح وهناك لا مجال للجلسات الجماعية ولا مجال لتبادل الأحاديث
بسبب اصوات المسجلات العالية.
وجزاك الله كل خير
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واقعي 2009
نحن رائعين في قراءة المواضيع والتعليق عليها ونكون معجبين بما يكتب ولكن هيهاااااااااااااااااااااا اااات بأن يكون واقع بحياتنا وتعاملنا فقط للقراءة والمشاهده للأسف ياأختي الفاضلة لايوجد من يطبق هذا الكلام بيننا فلكي الشكر على ماطرحتي
أخي واقعي أنت متشائم ومحبط بعض الشئ إن قطرات الماء تخرق الصخر إن استمرت في السقوط عليه
ونحن نطرح مثل هذه المواضيع بين الفينة والأخرى حتى نذكر من نسي وننبه من غفل وعسى أن تكون هذه
المرة أو تلك تؤدي الغاية المطلوبة من الطرح .
رد: الوسطية... أين نحن منها؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسيم الفجر
السلام عليكم ورحمة الله..
كثرت في الآونة الأخيرة شكوى كثير من الفتيات من قلة الرزق في الزواج ، فهناك من الفتيات من تقتلها نظرات الشفقة والرحمة من مجتمع لا يرحم ، قد سلمت نفسها للهموم والأحزان وربما وصل الحال ببعض الفتيات أصلح الله حالهن إلى إهمال الواجبات الدينية !!!
لماذا كل ذلك من أجل دنيا فانية ، لماذا تسلمين نفسك ِ للهموم والأحزان ، كوني شجاعة ، انتظري الفرج من رب منان ومن ثم تأملي قول الشاعر :
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكنت أظنها لاتفرج
ذللي الصعاب فما استسلامك ِ لليأس إلا ذل ومهانة وهذا ليس من أخلاق المؤمن الحق وتذكري أخيتي أن الله عز وجل لم يخلقنا عبثاً ولم يخلقنا لأجل دنيا فانية وقصور زائلة ولم نخلق لأي شيء آخر سوى عبادة الله عز وجل
فإن حرمت ِ من لذة فانية وراحة زائلة فلا تحرمي نفسك ِ من لذة أبدية خالدة في جنة الفردوس
(إن الحياة لمن تقدم صامداً ) شامخاً لاتزعزعه مصائب الدنيا يراها صغيراً أمام مهمته التي قدم لهذه الدنيا من أجلها ألا وهو التزود للمعاد ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى )
فبادري لأنقاذ نفسك ِ وتذكري دوماً قول الله تعالى : ( وليستعفف الذين لايجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله )
وما أروع ما قاله الداعية عائض القرني :
( لا تحزن وأنت تملك الدعاء وتجيد الانطراح على عتبات الربوبية وتحسن المسكنة على أبواب ملك الملوك ومعك الثلث الأخير من الليل ، ولديك ساعة تمريغ الجبين في السجود )
نحن لانملك لأنفسنا ضراً ولانفعاً وكل ذلك بيد الله يرزق من يشاء ويمنع من يشاء
كلمة أخيرة أوجهها إليك ِ أخيتي في الله :
1)_ تقوى الله في السر والعلن قال الله تعالى : (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب )
والتوكل على الله وحده قال الله تعالى : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه )
2)_ الاكثار من الاستغفار قال الله تعالى : ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ٍ ويجعل لكم أنهاراً )
وقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : ( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب )
3)_ اللجوء إلى الله عز وجل والدعاء بأن ييسر الله لك ِ أمر الزواج وتحري أوقات إجابة الدعاء
قال الله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )
يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
( ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير من الليل فيقول : هل من سائلاً فأعطيه ، هل من داعي فأستجيب له ، هل من مستغفر فأغفر له )
4)_ إذا ضاقت عليك ِ نفسك ِ وضاقت عليك ِ الأرض بما رحبت اجعلي نصب عينيك ِ
قول الله تعالى : ( وفي السماء رزقكم وماتوعدون _ فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ماأنكم تنطقون )
أختي نسيم الفجر كلام منطقي ورائع
ومواساة لطيفة لكل مكروبة
عسى أن يفرج الله هموم وكروب المسلمين والمسلمات.