[frame="4 80"]يا الله... لو نعلم مقدار ما تفيضه الأخوة و الحب فى الله من خير وبر.. في الدنيا والآخرة... لما ترددت لحظة
في مد جسور الأخوة مع كل مسلم ومسلمة على هذه الأرض.
صحيح أن المسلم يحب جميع عباد الله الصالحين، ويبغض جميع عباد الله الفاسقين، ولكن الفطرة تميل
لاختصاص بعض الإخوان والأصدقاء بمزيد من المحبة والمودة، وقد علم الله- عز وجل- منها ذلك، وأثابها عليه،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن من عباد الله ناسا، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء
يوم القيامة بمكانهم من الله.
قالوا : يا رسول فخبرنا : من هم؟
قال : قوم تحابوا بروح الله، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فو الله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور،
لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس. وقرأ "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
والمتحابون في الله كتلة من نور في يوم شديد الظلمة، آمنون في يوم الرعب العظيم وهذه واحدة.
قال صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل "المتحابون بجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي" .
أن المتحابين يحميهم الله من حر يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله. قال صلى الله عليه وسلم:
"حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي".
و قال صلى الله عليه وسلم : " إن رجلا زار أخا له في الله، فأوجد الله له ملكا فقال أين تريد.؟
قال: أريد أن أزور أخي فلانا.
فقال: لحاجة لك عنده؟
قال : لا
قال: فيم .. قال : أحبه في الله.
قال: فإن الله أرسلني إليك أخبرك بأنه يحبك لحبك إياه وقد أوجب لك الجنة".
أرأيت ؟! .. ممكن أن تنال محبة الله وأمنه ورضاه بل وتضمن الجنة بحب صادق لأتقياء أمة محمد صلى الله عليه وسلم
إذن ما هو الحب في الله ؟
معنى الحب في الله : أن تكون المحبة خالصة لله لا يراد بها إلا وجهه الكريم، حب خالٍ من أي غرض، خال من شوائب الدنيا،
حب لا يقوم على الإعجاب بشخص لموهبة عظيمة أو هيئة جميلة أو حديث ممتع أو مصلحة قائمة، بل يقوم على التقوى
والصلاح، ويولد ويكبر في طريق الإيمان والإحسان، فبحب الله ورسوله نحب، وببغض الله ورسوله نبغض.
كيف يحب المسلم أخاه في الله؟
أولا: صفات الاختيار
1- عليه أن يختار من يستحق حبه فيختار بعين الله، يتحرى أن يكون من يختاره عاقلا غير أحمق، إذ قد يضر الأحمق صاحبه
حيث يريد نفعه.
2- حسن الخلق، فيختار التقي، لأن الفاسق لا يؤمن جانبه.
3- معين على الطاعة بقوله وعمله وسمته فهو الجليس الصالح الذي حثنا الرسول الكريم على ملازمته، ويقال في الأثر:
الجليس الصالح هو الذي ترتاح إليه نفسك، ويطمئن به فؤادك، وتنتعش به روحك.. تطرب لحديثه، وتنعم بمجالسته،
بارك الله فيك وفي طرحك الرائع المميز نفع الله بك الاسلام والمسلمين وجعلك من الراشدين[/frame]








رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)