أخي الكريم (واقعي)..
لقد أطلعت على موضوعك (أريد وجهة نظركم بالموضوع للجميع ) وبما أنك واقعي وتريد وجهة نظر القراء.فما أرجوه منك إلا أن تتقبل وجهة نظري (بواقعيتك) حتى وإن اختلفت معك فأنت ذكرت في بداية موضوعك مانصه (ولا ننسى أن هذه الهيئات جهات رسميه مصرح لها ومقنن عملها ) فأنت لم تذكر هنا إلا الصحيح - واسمح لي أن أقول لك بأن الأحداث والوقائع والسجلات الرسمية تثبت بما لايدع مجالاً للشك بأن (بعض) أفراد الهيئات في طول البلاد وعرضها قد تجاوزوا حدودهم وخرجوا عن كونهم ( جهات رسميه مصرح لها ومقنن عملها ) وحتى نكون منصفين فيما نقول بأن تلك التجاوزات لم تكن من الناس المعتبرين في الهيئة ولكنها كانت تصدر من بعض موظفيها الميدانين الذي يتجاوز عددهم أكثر من (3500) وغالبيتهم من حملة الشهادة الثانوية وأقل من ذلك أي أنهم شباب متحمسين يدفعهم حماسهم الغير محسوب إلى تجاوزات كثيرة وبما أنهم ينتسبون للهيئة فتلك الأخطاء والتجاوزات من الطبيعي أن تنسب لجهة عملهم 0كما ان هناك اخرين0لايمتون بصله للهيئة وقد اخذوا على عواتقهم تتبع عورات الناس والوشاية بهم ويحشرون أنفسهم في أمور لاتعنيهم لامن بعيد ولا من قريب وقد أساءو للهيئة من حيث لايدرو- وإذا كنت يا أخي (واقعي) تتابع ماينشر وما يقال في وسائل الإعلام فسوف تجد بأنني لم أقل إلا جزء من الحقيقة ولم أجانب الصواب وذلك باعتراف الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ : سليمان الغيث في اللقاءات التي تمت عبر وسائل الإعلام عندما كثر الحديث عن الهيئة وقد قال مانصه(أن هناك متشددون داخل الهيئة يشوهون بعملهم الجهد الكبير والأعمال النبيلة التي تقوم بها الهيئة-وأن هناك عقوبات تأديبية أوقعت بحق بعض الزملاء المقصرين والمتجاوزين للنظام000!- مؤكداً ان الخطآ غير مقبول إطلاقا بجميع المقاييس .وأختتم الشيخ الغيث حديثه بأنه كمسئول أول عن الهيئة لايبرئها من بعض الأخطاء التي تقع من بعض منسوبيها)- نقلا عن صحيفة عكاظ - وكذلك المقابلة التي تمت مع فضيلة الشيخ أحمد الغامدي رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة وقد أشاركذلك إلى بعض التجاوزات التي تصدر من منسوبي الهيئة وأسمح لي أخي (واقعي) بأن أكون أكثر واقعيه منك وأقول بأن الأعمال الجليلة التي تقوم بها الهيئة لاينكرها إلا جاحد أو منافق أو مكابر - فالجميع يعلم بأن الهيئة والقائمين عليها يعلمون طبيعة عملهم جيداً ومايدور داخل المدن من محاربة الرذيلة ومتابعة أوكار الدعارة ومروجين المخدرات والمسكرات والمشعوذين أمر لاشك بأنه عمل جليل يحسب للهيئة ونسأل الله بأن يأخذ بأيدي المخلصين العقلاء من منسوبيها وأن يوفقهم لكل خير - كما أفيدك أخي (واقعي) وجميع الأخوة القراء بأن الهيئة بدأت بالفعل في استقطاب الكفاءات الشرعية وتأهيلهم وخاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الأخر حتى يستطيعوا القيام بمهامهم في الأمر( بالمعروف) وانهي عن المنكر( بالمعروف) كذالك بما يرضي الله ويحقق مصالح المجتمع . بعدما طفح الكيل من بعض المتشددين المنتسبين للهيئة اللذين ذكرهم المشايخ الفضلاء في احاديثهم. كما أتمنى صادقا بأن نرى الهيئة ممثلة في وزارة تحمل اسمها في يوم من الأيام .
............
وأما قولك عن الليبراليين بأنهم عندما يكونوا في دول الغرب أو أي دوله أخرى فإنهم يحترمون النظام ويسعون للتقيد والالتزام به - فلا أخفيك أخي واقعي بأن هذا أمر طبيعي وهذا ليس حصراً على الليبراليين ولكنه ينطبق على كل إنسان يذهب إلى أي دوله من دول العالم - الدول التي تحكمها الأنظمة والقوانين . تلك الدول التي يوجد بها اسلام دون وجود مسلمين ....! كما ان العكس صحيح عندنا..!!!
فما أرجوه منك أخي (واقعي) فقط أن تكون واقعي وتكون أكثر إنصافاً مع نفسك ومع الآخرين الذين طلبت منهم إبداء وجهة نظرهم في موضوعك - فليس الليبراليين ولا العلمانيين ولا الملتزمين وحدهم من يحترم النظام في تلك الدول بل الجميع دون استثناء يحترم النظام ودولة النظام أين ماوجد لأن الجميع يعرف بادئ ذي بدء بأن النظام سوف يطاله والنظام في تلك الدول لايفرق بين وزير وخفير فالجميع سواسية تحت النظام - أما عندنا أخي الكريم ( واقعي ) فليس لدينا نظام وان وجد ذلك النظام فهو قابع في ادراج المسؤلين - وما يحكمنا ويتحكم فينا سوى العشوائية والفوضى وعدم الوعي والقبلية والمحسوبية وما عليك أخي ( واقعي ) إلا أن تقوم بزيارة لأي من الدوائر الحكومية ( المحاكم , البلديات , الأحوال المدنية , الجوازات , مكاتب العمل , مكاتب الاستقدام , تحليه المياه , إدارات التعليم ,المرور............... الخ )
وسترى بأم عينيك أي فوضى - أقصد (نظام) يحكمنا ويسير حياتنا اليومية........وأسمح لي أن أستشهد فقط بدائرة واحده هنا فقط - والشواهد كثيرة-ولا يمكن حجب الشمس بغربال !! في ظل غياب النظام- وعندما أذكر هذا الاستشهاد إلا أنه واضح للعيان ومشاهد بشكل يومي أي بمعنى أخر كل ساعة - وهو جهاز المرور فقد أعلن مدير الأمن العام قبل ( 4 ) أشهر بأنه وصل عدد القتلى من حوادث المرور عام 1428هـ (6300) قتيل بغض النظر عن الخسائر في الممتلكات التي تجاوزت أكثر من ( 21 مليار ريال ) فضلاً عن المبالغ الطائله التي تنفقها الدولة في معالجة المصابين وما ذلك إلا لغياب النظام او عدم وجوده00! وحضور الفوضى والعشوائية والفساد الذي عم البلاد والعباد ،وزيارة واحدة لأقرب مستشفى- قسم العظام- ومراكز التأهيل خير شاهد على ماذكرت00
أخي (واقعي) إخوتي القراء - في فمي ماء - وأخشى أن أغص به - لذلك اكتفي بهذا القدر خوفاً على وطني الذي نسكن فيه بل هو الوطن الذي يسكن داخل قلوبنا..

دمتم في حفظ الله.
ابو عدنان