بسم الله الرحمن الرحيم


لا يخفى على أحد ما حصل من ارتفاع في الأسعار الأيام السابقة ارتفاعاً شديداً وغلاء المعيشة

فنجد أن بعض السلع قد تزيدت بمعدلات تصل إلى 100% وأكثر


وكثير من الناس أصبح يشتكى من غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار والظروف الصعبة


والحالة الاقتصادية .......... إلخ


وهنا سؤال ما السبب في ارتفاع الأسعار بهذا الشكل ؟


قد يقول قائل السبب فى ارتفاع الأسعار هو موجة الغلاء العالمية وارتفاع أسعار النفط

وانخفاض أسعار الدولار وزيادة عدد السكان في العالم مما أدى إلى زيادة الاستهلاك

وكثرة الطلب على السلع والتضخم .......... وهلم جراً

ولكن فى الحقيقة السبب الرئيسي فى ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة هو نحن

نعم نحن السبب فى هذا الارتفاع فى الأسعار وغلاء المعيشة
قال تعالى

(وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) الشورى:30


نحن السبب في هذا بذنوبنا ومعاصينا منعنا الرزق والخير والبركة


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) رواه أحمد


وهذا ما يحصل الآن منعنا الرزق بسبب الذنوب والمعاصي

(غلا السعر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا: يا رسول الله! سعر لنا فقال:

إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم

يطلبني بمظلمة في دم ولا مال )

رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

قال أهل العلم فى شرح هذا الحديث : أى أن الغلاء بقدر الله وبما يحدثه سبحانه في هذا الكون

من تقلبات تتسبب في رفع الأسعار وخفضها بسبب معاصي العباد وذنوبهم .

قال الإمام ابن القيم رحمه الله : ومن له معرفة بأحوال العالم ومبدئه

يعرف أن جميع الفساد في جوه ونباته وحيوانه، وأحوال أهله

حدثت بأعمال بني آدم فحدث لهم من الفساد العام والخاص

ما يجلب عليهم من الآلام،والأمراض، والأسقام، والطواعين والقحوط،

والجدوب، وسلب بركات الأرض، وثمارها، ونباتها، وسلب منافعها،

أو نقصانها أمورًا متتابعة يتلو بعضها بعضًا، وكلما أحدث الناس ظلمًا وفجورًا،

أحدث لهم ربهم تبارك وتعالى من الآفات والعلل

في أغذيتهم وفواكههم، وأهويتهم ومياههم، وأبدانهم وخلقهم، وصورهم

وأشكالهم وأخلاقهم من النقص والآفات،

ما هو موجب أعمالهم وظلمهم وفجورهم‏ .

انتهى كلامه رحمه الله


فهذا حصل لنا لنتوب ونرجع إلى الله ونسلك طريق الاستقامة ونحقق التقوى

ونبعد عن المعاصي والذنوب ونعرف أن الذنوب والمعاصي هما سبب البلاء والوباء

والعقوبات وكل مهلكة

وأن الإيمان والاستقامة هما سبب كل خير وبركة



قال تعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )


الأعراف : 96


وقال (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا ) الجن : 16


والله المستعان

جزاك الله خير على طرحك القيم والهادف

ننتظر منك كل جديد ومفيد