[align=center]
ما يدعو للأسف حقاً أن العديد من حالات الطلاق تحدث في أوساط مرتاحة اقتصادياً ولعل هذه القدرة المادية تشجع البعض من ضعاف النفوس والوعي الديني على الطلاق بدلاً من أن يشكروا نعم الله ويحافظوا على أسرهم وحقها الذي سيحاسبون عليه {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} كما قال الحق تبارك وتعالى. فرغم أن الزوج (المطلق) قد يكون في سعة مادية وربما ثرياً إلا أنه وبسبب ضيق نفسه وعناده نجده يقطع كل سبل الرحمة والمسؤولية الشرعية تجاه مطلقته وأبنائه منها الذين فيه حضانتها، وتمر شهور وشهور دون منحهم حقهم، ولا يحرك الأمر الشرعي ضميره ولا يحترم أحكاماً وصكوكاً واجبة النفاذ.
ليس هذا فقط بل كثيراً ما يتفرق الأبناء، بعضهم مع الأم والآخر مع الأب، والمؤسف أن تجده يقسو عليهم ويغلظ وكأن قلبه من صخر، بينما يحنو على ابنائه من زوجته الثانية مما يثير البغض في نفوسهم من هذا الظلم والتفرقة في الرعاية بين حرمان لهؤلاء وحنو على أولئك. فأين هؤلاء من غضب الله الذي فيه الخسران المبين في الدنيا والآخرة، أم يظنوا أنهم في ملجأ من غير الله الذي لا ملجأ إلا إليه سبحانه.
يكفي أن الطلاق يدمر أسرة ويقطع أوصالها ويحرم الأبناء من الاستقرار، ومع ذلك تجتهد الأم لتعوض ذلك فتكون لهم بمثابة الأم والأب، وهي مسؤولية كبيرة يجب أن يتوفر لها الاستقرار المادي ليكفيهم العيش الكريم ويعفيهم من معاناة الحاجة أو يكونوا عبئاً على أحد،فما ذنب الأبناء إذا وقع أبغض الحلال، وقد قال تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
جزاك الله خير
قصه محزنه ومؤثره في النفس
لا تحرمينا عطر مواضيعك الرائعه والهادفه
دمتي في حفظ الرحمن ورضوانه
[/align]
مواقع النشر (المفضلة)